أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
200
مجموع السيد حميدان
في أول كتاب البلغة : ( وصلى اللّه على النبي المجتبى ، محمد المصطفى ، وآله الطاهرين الذين جعلهم اللّه معادن وحيه ، وحفظة علمه ، ورعاة دينه ) . وقول الإمام أبي الفتح بن الحسين الديلمي [ - عليه السّلام - « 1 » ] في تفسيره لقول اللّه سبحانه : نُورٌ عَلى نُورٍ [ النور : 35 ] ، ( أراد أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - من نسل إبراهيم - عليه السّلام - والحسن والحسين من نسله ، والأئمة الهداة من نسلهما ) . وقوله في تفسيره لقول اللّه سبحانه : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ [ النور : 55 ] ، ( هذه الآية نزلت في رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأمير المؤمنين [ علي - عليه السّلام - « 2 » ] وخيار أهل بيتهما ، ومن سار بسيرتهما ، وتبع « 3 » طريقتهما ، إلى يوم القيامة لأنهم ورثة الكتاب والعالمون به ، ولهم الخلافة في الأرض ، إلى يوم العرض ) . وقوله في تفسيره لقول اللّه سبحانه « 4 » : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . . . الآية [ فاطر : 32 ] ، ( هذه الآية خاصة في رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وخيار أهل بيته ، من كان منهم على طريقته ، ومتبعا لسنته ؛ فإن اللّه اصطفاهم لوراثة الكتاب « 5 » ، وائتمنهم عليه ، وحكم لهم به ) . [ الفرق الثاني : اختلاف قصودهم ] والفرق الثاني : باختلاف قصودهم ، وذلك لأن الأئمة - عليهم السّلام - لم يقصدوا بما وضعوا من العلوم في الدين إلا أداء ما أوجب اللّه عليهم من هداية الأمة ، بخلاف قصد
--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - نخ ( ب ) : واتبع . ( 4 ) - نخ ( ب ) : تعالى . ( 5 ) - نخ ( ج ) : كتابه .